الشافعي الصغير

10

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وقبري صاحبيه كانت كذلك كما صح عن القاسم بن محمد وورد أنه صلى الله عليه وسلم سطح قبر ابنه إبراهيم فلا يؤثر في ذلك كون التسطيح صار شعارا للروافض إذ السنة لا تترك بمرافقة أهل البدع فيها وقول علي رضي الله عنه أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أدع قبرا مشرفا إلا سويته لم يرد به تسويته بالأرض بل تسطيحه جمعا بين الأخبار ومقابل الصحيح أن تسنيمه أولى لما مر ولا يدفن اثنان في قبر أي لحد وشق واحد ابتداء بل يفرد كل ميت بقبر حالة الاختيار للاتباع ذكره في المجموع وقال إنه صحيح فلو دفنهما ابتداء فيه من غير ضرورة حرم كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وإن اتحد النوع كرجلين أو امرأتين أو اختلف وكان بينهما محرمية ولو أما مع ولدها وإن كان صغيرا أو بينهما زوجية أو مملوكية كما جرى عليه المصنف في مجموعه تبعا للسرخسي لأنه بدعة وخلاف ما درج عليه السلف ولأنه يؤدي إلى الجمع بين البر التقي والفاجر الشقي وفيه إضرار بالصالح بالجار السوء وفي الأم ويفرد كل ميت بقبر إلى أن قال فإن كانت الحال ضرورة مثل أن تكثر الموتى ويقل من يتولى ذلك فإنه يجوز أن يجعل الاثنين والثلاثة في القبر وعبارة الأنوار ولا يجوز الجمع بين الرجال والنساء